حكم تعجيل زكاة الفطر على المذاهب الأربعة/ أحكام زكاة الفطر _ قيمة زكاة الفطر ٢٠٢٣ _حكم اخراج زكاة الفطر مالاً؟زكاة الفطر
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى الْعَبْدِ وَالْحَرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
غريب الحديث
زكاة الفطر: هي الزكاة التي يدفعها المسلم في نهاية شهر الصوم.
صاعًا: أداة من أدوات الوزن، وهي تساوي عند الحنفية ٣.٨ كغ تقريباً، وعند الشافعية ٢.٥ كغ
معنى الحديث:
يبين لنا ابن عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أن الزكاة التي يدفعها المسلم عقب انتهائه من صيام شهر رمضان زكاة واجبة، وقد فرضها رسول الله ، وقد بين أن مقدارها واجب بنص حديث رسول الله الله صاعا من تمر أو شعير. وهي واجبة على كل مسلم، سواء أكان ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، عبدًا أو حرّا. ثم بين وقت دفع هذه الزكاة، وهو قبل بداية صلاة العيد.
فقه الحديث:
١- اتفق الفقهاء على أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، لقوله: «فَرَض رسول الله صلى الله عليه وسلم».
٢- لا تجب زكاة الفطر إلا على من يملك زائدا على نفقته ونفقة من يعوله يوم العيد وليلته، أما من لا يملك شيئًا فلا زكاة عليه، وعند الحنفية لا يجب إلا على من ملك النصاب .
٣__ تجب زكاة الفطر على كل مسلم شهد جزءًا من رمضان، ولو لم يكن من أهل الصيام، كالصغير أو الشيخ الكبير. ويستوي في ذلك الحر والعبد، والرجل والمرأة، والصغير والكبير.
٤- يجب على المسؤول عن أسرة أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه وعمن يعول. فيخرج الرجل زكاته وزكاة زوجته وأولاده الذين يُلزم بالنفقة عليهم، وعند الحنفية يجب على المرأة الغنية أن تخرج زكاة فطرها.
5_اتفق الفقهاء في جواز إخراج الأعيان عن زكاة الفطر، فيجوز إخراج التمر والشعير والزبيب والطعام والأقط، وذلك منصوص عليه في هذا الحديث وأحاديث أخرى، كحديث عمرو بن عوف المزني: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر على كل صغير وكبير ذكر وأنثى عبد وحر صاعا من تمر أو صاعا من طعام أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط»
٦- اختلف الفقهاء في جواز إخراج القيمة بدلا الأعيان، فمنعها الجمهور، وأجازها الحنفية، لأن الواجب في الحقيقة إغناء الفقير، لقوله صلى الله عليه وسلم «أغنوهم عن طواف هذا اليوم »، والإغناء يحصل بالقيمة، بل أتم وأوفر وأيسر؛ لأنها أقرب إلى دفع الحاجة، فيتبين أن النص معلل بالإغناء.
٧_ذهب الجمهور أنه يجب أن يدفع صاعا من حنطة أو تمر أو زبيب أو شعير، وذهب الحنفية أن الواجب أن يدفع نصف صاع من حنطة أو صاعا من تمر أو زبيب أو شعير.
٨_اختلف العلماء في تقدير الصاع، فقدّره الحنفية بـ ٣.٨ كغ، وعند الجمهور ٢.٥ كغ.
٩- يجوز تعجيل زكاة الفطر عن يوم العيد، فيجوز أن يخرجها من أول يوم في رمضان عند الحنفية والشافعية، ولا يجوز تعجيلها لأكثر من يوم أو يومين عند المالكية والحنابلة، ويسن أن يؤخرها إلى ما قبل ليلة العيد، ويحرم أن يؤخرها إلى ما بعد يوم العيد، فإذا أخرها وجب عليه تأديتها بعده مع الإثم.
فوائد الحديث:
١- الشعور بالفقراء والمعوزين هدف من أهداف الدعوة الإسلامية، فلا يصح أن يفرح الأغنياء يوم العيد فيما لا يجد الفقراء ما يسد جوعتهم، ولذلك أوجب الإسلام أن يتصدق الغني بما يغني الفقير عن المسألة في يوم الفرح هذا. -
٢- تعليم المسلم أهمية الصدقة وفضل اليد المنفقة على اليد الآخذة، ولذلك أوجب الإسلام على كل مسلم يملك زائدا عن نفقة يومه وليلته أن يتصدق على غيره.
