ما هو الحديث المَوْضُوعُ ؟؟ تعريفه وحكمه ومثاله ...
أقوال العلماء في الحديث المَوْضُوعُ !!... حكم الحديث المَوْضُوعُ أنواع المَوْضُوعُ .
أشهر المصنفات في الحديث المَوْضُوعُ//
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
المَوْضُوعُ
إذا كان سببُ الطعن في الراوي هو الكذب على رسول الله
، فحديثهُ يُسَمَّى ( الموضوع ) .
۱ - تعريفه :
أ - لغة : هو اسم مفعول ، من ( وَضَعَ الشيء » أي « حَطَّهُ )
سمي بذلك لا نحطاط رُتْبَتِهِ ب - اصطلاحاً : هو الكذب ، المُخْتَلَقُ ، المَصْنوع ، المنسوب
إلى رسول الله ﷺ (1)
٢ - رتبته :
هو شر الأحاديث الضعيفة ، وأقبحها ، وبعض العلماء يَعُدُّهُ
قسماً مستقلاً ، وليس نوعاً من أنواع الأحاديث الضعيفة .
- حكم روايته :
أجمع العلماء على أنه لا تَحِلُّ روايته لأحدٍ عَلِمَ حاله في أي
معنى كان إلا مع بيان وَضْعِه ، لحديث مسلم : ( مَنْ حَدَّثَ عني
بحديث يُرَى أنه كَذِبٌ فهو أحد الكاذبين ) (۲)
٤ - طُرْقُ الوضاعين في صياغة الحديث :
للوضاعين في صياغة الحديث طريقان :
ا - إما أنْ يُنْشِئَ الوضاع الكلام من عنده ، ثم يضع له إسناداً
وَيَرْوِيَهُ ب - وإما أن يأخذ كلاماً لبعض الحكماء ، أو غيرهم ، ويضع له
إسناداً .
ه - كيف يُعْرَفُ الحديث الموضوع ؟
يُعْرَفُ الحديث الموضوع من دون النظر في إسناده ، بأمور ،
منها :
أ - إقرار الواضع بالوضع : كإقرار أبي عِصْمَةَ نوح بن أبي مريم بأنه وضع حديث فضائلِ سُوَرِ القرآن سورة سورة ، عن ابن
عباس ب - أو ما يَتَنَزَّلُ منزلة إقراره : كأَنْ يُحَدِّثَ عن شيخ ، فَيُسْأَلَ عن مولده هو ، فيذكر تاريخاً تكون وفاة ذلك الشيخ قبل
ج د - أو قرينة في المروي : مثل كون الحديث ركيك اللفظ ،
مولده هو ، ولا يُعْرَفُ ذلك الحديث إلا عنده . أو قرينة في الراوي : مثل أن يكون الراوي رافضياً ،
والحديث في فضائل أهل البيت .
أو مخالفاً للحس ، أو مخالفاً لصريح القرآن .
٦ - دواعي الوَضْعِ ، وأَصْنَافُ الوَضَاعين :
الوضع الحديث دواع كثيرة تدعو الوضاع لوضعه ، فمن أبزرها
ما يلي :
۱ - التقرب إلى الله تعالى : وذلك بوضع أحاديث تُرغَبُ الناس في الخيرات، وأحاديث تخوفهم من فعل المنكرات ، وهؤلاء الوضاعون قوم ينتسبون إلى الزُّهْدِ وهم شر الوضاعين ، والصلاح ، لأنَّ الناسَ قَبِلَتْ
موضوعاتهم ثقة بهم .
ومن هؤلاء : مَيْسَرَةُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، فقد رَوَى ابْنُ حِبَّانَ في الضعفاء ، عن ابن مهدي قال : ( قلت لميسرة بن عبد رَبِّهِ : مِن أين جئت بهذه الأحاديث : مَنْ قَرَأ كذا فله
كذا ؟ قال : وَضَعْتُها أُرَغَبُ الناسَ ) . (۱)
۲ - الانْتِصارُ للمَذْهَبِ : لا سيما مذاهب الفرق السياسية ، وذلك بعد ظهور الفتنة ، وظهور الفرق السياسية ، كالخوارج ، والشيعة ، فقد وَضَعَتْ كَلُّ فِرْقَةٍ من الأحاديث ما يؤيدُ مَذْهَبَها ،
كحديث ( علي خيرُ الْبَشَرِ ، مَن شَكٍّ فِيهِ كَفَرَ ) . - الطَّعْنُ في الإسلام : وهؤلاء الوضاعون قوم من الزنادقة لم يستطيعوا أن يكيدوا للإسلام جهاراً ، فعمدوا إلى هذا الطريق الخبيث ، فوضعوا جملة من الأحاديث بقصد تشويه الإسلام والطعن فيه ، ومن هؤلاء : محمد بن سعيد الشامي ، المصلوب في الزندقة ، فقد روى عن حميد ، عن أنس ، مرفوعاً ( أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ، إلا أن يشاء الله » (۱) ولقد بَيَّنَ جَهَابِدَةُ الحديث أمر هذه الأحاديث ، ولله الحمد والمنة
- التَزَلَّفُ إلى الحكام : أي تَقَرَّبُ بعض ضعفاء الإيمان إلى بعض الحكام بوضع أحاديث تناسب ما عليه الحكام من الانحراف ، مثل قصة غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي مع أمير المؤمنينَ المَهْدي ، حين دخل عليه وهو يلعب بالحمام ، فساق بسنده على التو إلى النبي ﷺ أنه قال : لا سَبَقَ إلا في نَصْل ، أو خُفِّ أو حَافِرٍ ، أو جَنَاحَ ، فزاد كلمة ( أو جناح ) لأجل المهدي ، فعرف المهدي ذلك ، فأمر بذبح الحمام ، وقال : أنا حَمَلْتُهُ على ذلك . وطَرَدَ هذا الوضاع المتزلف ، وعَامَلَهُ بعكس قَصْدِهِ . ه - التَّكَتُبُ وطلب الرزق : كبعض القصاص الذين يتكسبون
بالتحدث إلى الناس ، فيُوردون بعض القصص المسلية والعجيبة ، حتى يستمع إليهم الناس ويعطوهم ، كأبي سعيد المدائني
- قَصْدُ الشَّهْرَةِ : وذلك بإيراد الأحاديث الغريبة التي لا توجد عند أحد من شيوخ الحديث ، فيقلبون سند الحديث
لِيُسْتَغْرَبَ ، فَيُرْغَبَ في سماعه منهم ، كابن أَبِي دِحْيَةِ
وحماد النصيبي (1)
- مذاهب الكَرَّامِيَّةِ في وَضْع الحديث :
زعمت فرقة من المبتدعة ، سموا بالكرامية ، جواز وضع الأحاديث في باب الترغيب والترهيب فقط ، واستدلوا على ذلك بما روي في بعض طرق حديث ( مَنْ كَذب علي متعمداً ، من زيادة جُمْلَةِ ( لِيُضِلَّ الناسَ ) ولكنَّ هذه الزيادة لم تثبت عند حفاظ الحديث
->
وقال بعضهم : ( نحن نكذب له ، لا عليه ، وهذا استدلال في
غاية الشخفِ ، فإنّ النبي له لا يحتاج شَرْعُهُ إلى كذابين لِيُروِّجُوهُ . وهذا الرَّعْمُ خلاف إجماع المسلمين ، حتي بالغ الشيخ
أبو محمد الجُوَيْنِيُّ ، فَجَزَمَ بتكفير واضع الحديث .
خطأ بعض المفسرين في ذكر بعض الأحاديث الموضوعة في
تفاسيرهم :
لقد أخطأ بعض المفسرين في ذكرهم أحاديث موضوعة في تفاسيرهم من غير غير بيان وضعها . لا سيما الحديث المروي عن ابن كعب في فضائل القرآن سورة سورة ، ومن هؤلاء المفسرين : أُتِي
أ - الثَّعْلَبي
ب الواحدي
ج - الزَّمَخْشَرِي
د - البيضاوي .
هـ - الشوكاني
المصنفات فيه :
رمضان
أ - كتاب الموضوعات : لابن الجوزي ، وهو من أقدم ما صنف
في هذا الفن ، لكنه متساهل في الحكم على الحديث بالوضع ، لذا انتقده العلماء وتعقبوه
ب - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة : للسيوطي ،
وهو اختصار لكتاب ابن الجوزي ، وتعقيب عليه ،
وزيادات لم يذكرها ابن الجوزي
ج - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة :
لابن عراق الكناني ، وهو تلخيص لسابقيه ، وهو كتاب حَافِلٌ مهذب مفي