اشتراط الولي في عقد النكاح على المذاهب الأربعة!! هل يشترط وجود الأب لصحة عقد النكاح ؟حكم الزواج بدون موافقة ولي المرأة ؟ النكاح الباطل و النكاح الفاسد ؟ أحكام ولاية الزواج في الشريعة الإسلامية!!؟؟



اشتراط الولي في عقد النكاح على المذاهب الأربعة!! هل يشترط وجود الأب لصحة عقد النكاح ؟حكم الزواج بدون موافقة ولي المرأة ؟ النكاح الباطل و النكاح الفاسد ؟ أحكام ولاية الزواج في الشريعة الإسلامية!!؟؟


اشتراط الولي في عقد النكاح على المذاهب الأربعة!!
هل يشترط وجود الأب لصحة عقد النكاح ؟حكم الزواج بدون موافقة ولي المرأة ؟ النكاح الباطل و النكاح الفاسد ؟
أحكام ولاية الزواج في الشريعة الإسلامية!!؟؟


الحديث:

عن عائشة رواية عنها قالت: قال رسول الله الله: «أيما امرأة نُكِحَتْ بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجَرُوا فالسلطان ولي من لا ولي له رواه أحمد وأبو داود والترمذي)




غريب الحديث:


الولي: القريب القائم بالأمر الكافل له.


دخل بها :وطئها.


اشتجروا: اختصموا.



إسناد الحديث:


روي هذا الحديث من طريق ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري. وقد أعل هذا الحديث بأن ابن جريج سأل الزهري عن هذا الحديث، فأنكر الزهري أن يكون قد حدث به، فيكون الحديث خطأ من سليمان بن موسى.



وقد أجيب عن ذلك بأمرين:

الأول: أن إنكار الزهري للحديث لا يضر، لأنه من نسي شيئًا بعد أن حفظه لم : يضر ذلك من حفظه عنه. وسليمان بن موسى ثقة، وقد حفظه عن


الزهري. الثاني: أن سؤال ابن جريج للزهري عن هذا الحديث غير ثابت، فلم يرو مالك إلا ابن عُليَّة، وسماع ابن علية من ابن جريج ليس بذاك كما قال يحيى بن


معين )


معنى الحديث :


في هذا الحديث يحرص النبي الله على تماسك الأسرة المسلمة، فيبين أن قرار زواج الفتاة ينبغي ألا تنفرد فيه بنفسها، إذ لا بد من رضا وليها، لأنها - لا قدر الله - إن أخفقت في حياتها الزوجية فستعود إلى وليها، لذا يجب أن يساهم في بناء قرار زواجها منذ البداية فيشترط رضاه، ثم يعرض النبي ﷺ لحالتين تتفرعان عن مسألة اشتراط . الولي في . عقد النكاح وهما: بالوار الولاية تلتهم الى سلطان - إذا تزوجت امرأة مثل هذا الزواج ثم دخل بها الزوج فماذا يترتب عليه؟ بين رسول الله الله أنها في هذه الحالة، وبالرغم من فساد العقد تستحق المهر


بما استمتع به الزوج من وطئها.

٢- إذا اختصمت الفتاة مع وليها بسبب منعها من الزواج، فإن الولاية عندئذ ترتفع إلى السلطان، لولايته العامة على المسلمين فإن السلطان ولي من ليس له ولي، وهذه الفتاة بسبب تجاوز وليها حدود الولاية الشرعية تسحب منه


ونعد الفتاة كمن لا ولي لها.


فقه الحديث:

اختلف الفقهاء في اشتراط إذن الولي لعقد النكاح، فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن إذن الولي شرط لصحة عقد النكاح، فمن


تزوجت بغير رضا وليها كان نكاحها باطلا.


واستدلوا بحديث: لا نكاح إلا بولي»، وبحديث: «أيما امرأة نكحت بغير


إذن وليها فنكاحها باطل.


بينما ذهب الحنفية إلى أن إذن الولي ليس بشرط، ويجوز للمرأة أن تزوج


المثل


نفسها بشرطين: 


أ. أن يكون المهر مهر المثل.


ب. أن يكون الزوج كفنا لها.


فإذا زوجت نفسها بأقل من مهر المثل أو من غير كفء جاز للولي أن


يعترض على هذا الزواج ويبطله، وله أن يجيزه من غير اعتراض.


استدل الحنفية بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ٢٣٢ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ﴾ [البقرة: ]، وقوله: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى


تنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ [البقرة : ٢٣٠]، فأعطاها الله حق تزويج نفسها.


وقالوا: كما أن المرأة تملك أن تبيع وأن تشتري لأنه من حقها، فكذلك


يجوز لها أن تزوج نفسها لأنه من حقها ).


٢- هل يجوز للمرأة أن تباشر عقد النكاح، ولو مع وجود الولي؟:

ذهب الحنفية إلى أنه يجوز للمرأة أن تباشر عقد الزواج بنفسها، لأنه: 

أ_ لم يعهد في الشريعة أن يتوقف فعل على موافقة شخص فإذا قام به بنفسه


أصبح باطلا .


ب_ تصريح الحديث: «الأيم أحق بنفسها، والأيم يشمل البكر والشيب، وحديث: ليس للولي مع الشيب أمر»، ففيها دلالة على أحقية المرأة بنكاح


نفسها.

ذهب الجمهور إلى عدم جواز مباشرة المرأة تزويج نفسها، لحديث: «لا


نكاح إلا بولي ) .


٣.استحقاق الزوجة المهر إذا دخل بها الزوج في عقد نكاح باطل، مقابل


ما استمتع من وطئها.


٤.إذا اختلف الأولياء فيما بينهم هل يزوجون البنت أولا؟ وذلك إذا كانوا متعددين، أو إذا اختلفت الفتاة نفسها مع الولي فإن الولاية تسحب إلى


السلطان.


٥_إن ولاية السلطان عامة، فإنه يعد وليا على المسلمين كلهم، وتظهر آثار


ولايته في عقد النكاح في حالتين:


أ. إذا كان للفتاة ولي أو أكثر واختصموا أو اختصمت معهم.


ب. إذا لم يكن للفتاة ولي أصلا.


فوائد الحديث:


١- حرص الإسلام على تماسك الأسرة المسلمة من خلال اشتراط الولي لعقد النكاح، وهذا منه تطييب قلب الولي، لأن الفتاة لو طلقت أو مات زوجها


فستعود إليه. وفيه أيضًا إعانة الفتاة على بر من رعاها وأنفق عليها.


٢- حفظ حق المرأة التي استحل فرجها جهلا وخطأ بعقد نكاح باطل،


وذلك باشتراط المهر مقابل وطئها.


ينبغي على الولي أن يلاحظ الأنفع لمن تحت ولايته، وألا يضطرها لمخاصمته بأن يمنعها من الزواج، أو يرغمها على زواج من لا ترغب فيه.


مكانة الحاكم المسلم في المجتمع الإسلامي، وذلك تكليف له بأن يقوم


بينهم بالعدل ويحرص على أداء الأمانة والنصح لهم.


**


**


**

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال