ما هو المستدرك والمستخرجات على الصحيحين ؟؟ما هو مستدرك الحاكم ؟ ما هي فوائد المستخرجات على الصحيحين ؟؟ وما هو المحكوم بصحته مما رواه الشيخان البخاري ومسلم ؟؟
۹ - الكلام على مُسْتَدْرَك الحاكم ، وصحيح ابن خُزَيْمَةَ ، وصحيح
ابن حِبَّانَ :
أ - مُسْتَدْرَكُ الحاكم : هو كتاب ضخم من كتب الحديث ، ذكر مؤلفه فيه الأحاديث الصحيحة التي على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما ، ولم يخرجاها ، كما ذكر الأحاديث الصحيحة عنده وإن لم تكن على شَرْطِ واحد منهما ، مُعَبِّراً عنها بأنها صحيحة الإسناد ، ورُبَّما ذَكَرَ بعض الأحاديث التي لم تصح ، لكنه نبه عليها ، وهو مُتساهل في التصحيح ، فينبغي أن يتتبع ويُحْكم على أحاديثه بما يليق بحالها ، ولقد تتبعه الذهبي وحكم على أكثر أحاديثه بما يليق بحالها ،
ب ولا يزال الكتاب بحاجة إلى تتبع وعناية (1)
صحيح ابن حِبَّانَ : هذا الكتاب ترتيبهُ مُخْتَرَع ، فليس مرتباً على الأبواب ، ولا على المسانيد ، ولهذا أسماه : التقاسيم والأنواع ، والكشف عن الحديث من كتابه هذا عسر جداً ، وقد رتبه بعضُ المتأخرين (۲) على الأبواب ،
ومُصَنِّفُهُ مُتساهل في الحكم على الحديث بالصحة ، لكنه
أقل تساهلاً من الحاكم (1)
جـ - صحيح ابن خُزَيْمَةَ : هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان ، لشدَّةِ تَحَرِّيهِ ، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في
الإِسْنَادِ
۱۰ - المُسْتَخْرجات على الصحيحين :
أ - موضوعُ المُسْتَخْرَج :
هو أن يأتيَ المُصَنِّفُ إلى كتاب من كتب الحديث ، فيُخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب ، فيجتمع معه في شيخه ، أو مَنْ فَوْقَهُ
ب - أشهرُ المُسْتَخْرَجاتِ على الصحيحين : )
۱ - المُسْتَخْرَجُ ، لأبي بكر الإسماعيلي ، على البخاري
. المُسْتَخْرَجُ ، لأبي عَوَانَةَ الإسفراييني ، على مسلم -
المُسْتَخْرَجُ ، لأبي نعيم الأصبهاني ، على كل منهما ۲
جـ - هل الْتَزَمَ أصحابُ المُسْتَخْرَجاتِ فيها موافقة الصحيحين في الألفاظ ؟
لمْ يَلْتَزِم مصنفوها موافقتهما في الألفاظ ، لأنهم إنما يروونالألفاظ لذلك فقد حصل فيها التي وصلتهم من طريق شيوخهم ، تفاوت قليل في بعض الألفاظ وكذلك ما أخرجه المؤلفون القدامى في تصانيفهم المستقلة ، كالبيهقي ، والبغوي ، وشبههما قائلين : ( رواه البخاري ) أو ( رواه مسلم ) فقد وقع في بعضه تفاوت في المعنى وفي الألفاظِ ، فمُرادهم من قولهم : ( رواه البخاري ومسلم ) أنهما رَوَيا أَصْلَهُ
د - هل يجوز أن تَنْقُل منها حديثاً ونَعْزُوهُ إليهما ؟
بناءً على ما تقدم فلا يجوز لشخص أن ينقل من المستخرجات ، أو الكتب المذكورة آنفاً حديثاً ويقول : رواه
البخاري أو مسلم إلا بأحد أمرين : 1 - أن يُقابل الحديث بروايتهما
٢ - أو يقول صاحب المُسْتَخْرَجِ ، أو المُصَنِّفُ : ( أخرجاه
بلفظه ) .
المُسْتَخْرَجاتِ على الصحيحين :
للمستخرجات على الصحيحين فوائد كثيرة تقارب العشرة ، ذكرها السيوطي في تدريبه (۱) ، وإليك أهمها :
۱
عُلُو الإِسْنَادِ : لأَنَّ مُصَنِّف المستخرج لو رَوَى حديثاً من طريق البخاري مثلاً لوقع أنْزَلَ من الطريق الذي رواه به في
المستخرج
٢ - الزيادة في قدر الصحيح : وذلك لما يقع من ألفاظ زائدة
وتتمَّاتٍ في بعض الأحاديث
۳ القوة بكثرة الطرق : وفائدتها الترجيح عند المعارضة .
۱۱ - ماهو المحكوم بصحته مما رواه الشيخان ؟
مر بنا أنَّ البخاري ومسلماً لم يُدخلا في صحيحيهما إلا ما صح ، وأَنَّ الأُمَّةَ تلقت كتابيهما بالقبول . فما هي الأحاديث
المحكوم بصحتها ، والتي تلقتها الأمة بالقبول يا تُرى ؟
والجواب هو : أَنَّ ما رَوَياهُ بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته ، وأما ما حُذِفَ من مبدأ إسناده راو أو أكثر - ويُسَمَّى (1) المعلق ، وهو في البخاري كثير ، لكنه في تراجم الأبواب ومقدماتها ، ولا يوجد شيء منه في صلب الأبواب البتة ، أما في مسلم فليس فيه من ذلك إلا حديث واحد في باب التيمم ، لم يَصِلُّه
في موضع آخر – فحكمه كما يلي : أ - فما كان منه بصيغة الجزم :
ب كقال وأَمَرَ وذَكَرَ ، فهو حُكم بصحته عن المُضاف إليه وما لم يكن فيه جزم : كيرْوَى ، ويُذْكَرُ ، ويُحْكَى ، ورُوِيَ ، وذُكر ، فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه ، ذلك فليس فيه حديث واه ، لإدخاله في الكتاب ومع المُسَمَّى بالصحي