ما هو الحديث المعضل والحديث المنقطع؟؟ تعريفه وحكمه ومثاله ...أقوال العلماء في الحديث المعضل !!... حكم الحديث المعضل__ أشهر المصنفات في الحديث المعضل//
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
(۳) المُعْضَلُ
تعريفه:
ا - لغة : اسم مفعول من ( أَعْضَلَهُ ، بمعنى أَعْياهُ
ب - اصطلاحاً : ما سَقَطَ من إسنادِهِ اثنان فأكثر على التوالي (1) .
۲ - مثاله :
ه ما رواه الحاكم في ( مَعْرفَةِ علوم الحديث ، بسنده إلى القعنبي عن مالك أنه بلغه أن أبا هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : للمملوك طعامه وكشوتُه بالمعروف، ولا يُكَلِّفُ من العمل إلا ـا يُطِيقُ . قال الحاكم : هذا مُعْضَل عن مالك ، أَعْضَلَهُ هكذا في
الموطأ ) (۲)
فهذا الحديث مُعْضَلٌ ، لأنه سقط منه اثنان متواليان بين مالك وأبي هريرةَ . وقد عَرَفْنا أنه سقط منه اثنان متواليان من رواية الحديث خارج الموطأ هكذا .... عن مالك عن محمد بنِ عَجْلانَ عن أبيه عن أبي هريرة ) (۳)
حکمه :
المُعْضَلُ حديث ضعيفٌ ، وهو أَسْوَأُ حالاً من المُرْسَلِ
والمنقطع (١) ، وذلك لكثرة المحذوفين من الإشناد ، وهذا الحكم على
المُعْضَل بإجماع العلماء .
- اجتماعه مع بعض صور المُعَلَّقِ :
إِنَّ بَينَ المُعْضَلِ وبينَ المُعَلَّقِ عموماً وخصوصاً من وَجْهِ : أ - فيجتمع المعضل مع المعلق في صورة واحدة ، وهي : إذا محذف من مبدأ إسناده راويان متواليان . فهو معضل ومعلق
في آن واحد
ب - ويُفارِقُهُ في صورتين :
١ - إذا حُذِفَ من وَسَطِ الإسناد راويان متواليان ، فهو
معضل ، وليس بمعلق . - ۲ إِذا حُذِفَ من مبدأ الإسناد راو فقط ، فهو معلق
وليس بمعضل
من مظان المعضل :
قال السيوطي (٢) : من مظان المعضل والمنقطع والمرسل :
أ - كتاب السنن ، لسعيد بن منصور .
- مؤلفات ابن أبي الدنيا
الحديث المنقطع:
تعريفه:
أ - لغة : هو اسم فاعل من ( الانقطاع » ضد الاتصال اصطلاحاً : ما لم يتصل إسنادُهُ ، على أَي وَجْهِ كان ب
انقطاعه (۱)
۲ - شرح التعريف :
يعني أَنَّ كلَّ إسناد انقطع من أي مكان كان ، سواء كان الانقطاع من أول الإسناد ، أو من آخِرِهِ ، أو من وَسَطِهِ ، فيدخل فيه - على هذا - المرسل والمعلق والمعضل ، لكن علماء المصطلح المتأخرينَ خَصُّوا المنقطع بما لم تنطبق عليه صورة المرسل ، أو المعلق ، أو المعضل ، وكذلك كان استعمال المتقدمين ، في الغالب . ولذلك قال النووي : ( وأكثر ما يُسْتَعمل في رواية مَنْ دون (
التابعي عن الصحابي ، كمالك عن ابن عمر ) ۲)
- المنقطع عند المتأخرين من أهل الحديث :
هو ما لم يتصل إسناده ، مما لا يَشْمَلُهُ اسم المرسل ، أو المعلق ، أو المعضل . فكأن المنقطع اسم عام لكل انقطاع فيالسند ، ما عدا صوراً ثلاثا من صور الانقطاع ، وهي : حذف أول الإستاد ، أو حذف آخره، أو حذف اثنين متواليين من أي مكان كان ، وهذا هو الذي مشى عليه الحافظ ابن حجر في النحبة
وشرحها (1)
ثم إنه قد يكون الانقطاع في مكان واحد من الإسناد ، وقد يكون في أكثر من مكان واحد ، كأن يكون الانقطاع في مكانين
أو ثلاثة مثلاً .
٤ - مثاله : (
ما رواه عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن زيد ابن ينبع ، عن حذيفة مرفوعاً : إِنْ وَلْتُمُوها أبا بكر
فقوي أمين ) (٢) .
فقد سقط من هذا الإسناد رجل من وَسَطِهِ ، وهو ( شَرِيكَ ) سقط من بين الثوري وأبي إسحاق ، إذ أن الثوري لم يسمع الحديث من أبي إسحاق مباشرةً ، وإنما سمعه من . شريك ، وشريك . سمعه من أبي إسحاق
فهذا الانقطاع لا ينطبق عليه اسم المرسل ، ولا المعلق ، ولا المعضل ، فهو منقطع .
ه - حكمه :
المنقطع ضعيف بإجماع العلماء لفقده شرطاً من شروط
القبول ، وهو اتصال السند ، وللجهل بحال الراوي المحذوف
ملحقات الحديث المنقطع:( المعنعن والمؤنّن)
٢ - تعريف المُعَنْعَنِ :
أ - لغة : المُعَنْعَنُ : اسم مفعول من ( عَنْعَنَ ) بمعنى قال : ( عَنْ ،
عَنْ » .
ب - اصطلاحاً : قول الراوي : فلان عن فلان (۱) .
- مثاله :
ما رواه ابن ماجه قال : ( حدثنا عثمانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا معاوية بنُ هشام ، ثنا سفيان ، عن أسامة بن زيد ، عن عثمان بن عُرْوَةَ ، عن عُرْوَةَ ، عن عائشة . قالت : قال رسول الله ﷺ : إِنَّ الله وملائكتهُ يُصَلُّون على
مَيَامِنِ الصفوف ) (۲) .
- هل هو من المُتَّصِل أم المُنْقَطِع ؟ :
اختلف العلماء فيه على قولين :
أ - قيل إنه منقطع حتى يتبين اتصاله . وهذا القول غير مُعْتَمَدٍ ب - والقول الصحيح الذي عليه العمل ، وقاله الجماهير من أصحاب الحديث والفقه والأصول : إنه متصل بشروط ، اتفقوا على شرطين منها ، واختلفوا في اشتراط ما عداهما ، أما الشرطان اللذان اتفقوا على أنه لابد منهما - ومذهب
مسلم الاكتفاء بهما - فهما : 1 - ألا يكونَ المُعَنْعِنُ مُدَلِّساً
- ۲ أن يُمكن لقاء بعضهم بعضاً . أي لقاء المُعَنْعِنِ بِمَن
عَنْعَنَ عنه . وأما الشروط التي اختلفوا في اشتراطها زيادة على
الشرطين السابقين فهي :
- 1 ثبوت اللقاء : وهو قول البخاري وابن المديني
والمحققين ٢ - طول الصحبة : وهو قول أبي المُظَفَّر السمعاني
٣ - معرفته بالرواية عنه : وهو قول أبي عمرو الداني
تعريفُ المُؤَنَّنِ :
أ - لغةً : اسم مفعول من ( أَنَّنَ ) بمعنى قال : ( أَنَّ ، أَنَّ ) . ب - اصطلاحاً : هو قول الراوي : حدثنا فلان أَنَّ فلاناً قال .....
حُكْمُ المُؤَنَّنِ :
أ - قال أحمد وجماعة : هو منقطع حتي يتبين اتصاله ، وهذا
القول غير معتمد. ب - وقال الجمهور : ( أَنَّ ) كـ ( عَنْ وَمُطْلَقُهُ محمول على
الاتصال والسماع بالشروط المتقدمة أي أَنَّ ( المُؤنَّنَ ) كـ ( المُعَنْعَنِ ) في الحكم ،
وبالشروط نفسها المذكورة في نوع المُعَنْعَنِ