ما هو الخبر المردود في علم مصطلح الحديث ؟وما هو السقط في الإسناد وأنواعه ؟ الحديث المعلق والمرسل والمعضل والمنقطع....
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد:
المردود بسب سَقْطِ من الإِسْنَادِ
- المراد بالسقط من الإسناد :
المراد بالسقط من الإسناد انقطاع سلسلة الإسناد بسقوط راو أو أكثر ، عَمْداً من بعض الرواة ، أو عن غير عَمْدٍ ، من أول السند أو من آخره أو من أثنائه ، سقوطاً ظاهراً أو خفياً .
٢ - أنواع السقط :
هما :
يتنوع السَّقْطُ من الإِسناد بحَسَبِ ظُهوره وخفائه إلى نوعين ،
أ - سقط ظاهر :
وهذا النوع من السقط يشترك في معرفته الأئمة وغيرهم من المشتغلين بعلوم الحديث ، ويُعْرَفُ هذا السَّقْطُ من عدم التلاقي بين الراوي وشيخه ، إما لأنه لم يُدْرِكُ عَصْرَه ، أو أدرك عصره ، لكنه لم يجتمع به ( وليست له منه إجازة ولا وِجَادَةٌ ) (۱) لذلك يحتاج الباحث في الأسانيد إلى معرفة تاريخ الرواة ، لأنه يتضمن بيان مواليدهم ، ووفياتهم ، وأوقات طلبهم وارتحالهم ،
وغير ذلك وقد اصطلح علماء الحديث على تسمية السقط الظاهر بأربعة أسماء ، بحسب مكان السَّقْطِ ، أو عدد الرواة الذين
أسقطوا . وهذه الأسماء هي :
۱ المُعَلَّق . الحذف من السند
۲ المُرْسَلُ . ما سقط منه الصحابي
۳ المُعْضَلُ . ( ما سقط منه اثنان على التوالي
٤ المُنْقَطِعُ . لم يتصل إساده
سَقْطٌ خَفِيٌّ :
وهذا لا يُدْرِكُهُ إلا الأئمةُ الحُذَّاقُ المطلعونَ
على طرق الحديث وعلل الأسانيد . وله تسميتان ، وهما :
١- المُدَلَّسُ
۲ المُرْسَلُ الخَفِيُّ
إليك البَحْتَ فى هذهِ المُسَمَّيات الستة مفصلة على التوالي:
(1) المُعَلِّقُ
۱ - تعريفه :
عَلَّقَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ ، أَي أَنَاطَهُ 1 - لُغَةٌ : هو اسم مفعول من ) به ، وجعله مُعَلَّقاً . وسُمِّيَ هذا السند مُعَلَّقاً اتصاله من الجهة العليا فقط ، وانقطاعه من الجهة الدنيا ، وَرَبطَهُ
فصار كالشيء المُعَلَّق بالسقف ونحوه .
ب - اصطلاحاً : ما يُحذف من مَبْدَأَ إِسْنَادِهِ راهِ فَأَكْثَرُ على
التوالي (1)
۳ - شرح التعريف :
ومبدأ السند هو طرَفُهُ الأَدْنَى الذي من جهتنا ، وهو شيخ المؤلف . ويُسَمَّى «أول السند ( أيضاً . وسُمِّي ( مبدأ السند )
لأننا نبدأ قراءة الحديث به .
- مِنْ صُوَرِهِ :
أ - أنْ يُحْذَفَ جميعُ الإِسْنَادِ ، ثم يقال مَثَلاً : ( قال رسول الله
: كذا
ب - ومنها : أَنْ يُحْذَفَ كُلُّ الإسناد إلا الصحابي ، أو إلا الصحابي
والتابعي (٢) .
- مثاله :
ما أَخْرَجَهُ البخاري في مقدمة باب ما يُذكر في الفجل ( وقال أبو موسى : عطى النبي ﷺ ركبتيه حين دخل عثمان ) (۱) فهذا حديث مُعَلَّق ، لأن البخاري حَذَفَ جميع إِسناده إلا الصحابي ، وهو أبو موسى الأشعري.
ه - حكمه : مردود
الحديث المُعَلَّقُ مَردودٌ ، لأنه فَقَدَ شَرْطاً من شروط القبول ، وهو اتصال السند ، وذلك بحذف راو أو أكثر من إسناده ، مع عدم علمنا بحال ذلك الراوي المحذوف
- حُكْمُ المُعَلَّقات في الصحيحين : -
هذا الحكم - وهو أَنَّ المُعَلَّقَ مَردود - هو للحديث المُعَلَّقِ
مطلقاً ، لكن إن وُجِدَ المعلق في كتاب التُزِمَتْ صِحْتُهُ كالصحيحين - فهذا له حُكم خاص ، قد مَرَّ بنا في بحث
الصحيح (۲) ، ولا بأس بالتذكير به هنا ، وهو أن : ا - ما ذُكِرَ بصيغة الجزم : كـ ( قال ) و « ذَكَرَ ، و حَكَى ، فهو
حكم بصحته عن المضاف إليه .
ب - وما ذُكر بصيغة التمريض : كـ ( قيل ، و ذكر ) و حكي ، فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه . بل فيه الصحيح والحسن والضعيف ، لكن ليس فيه حديث واه ، الوجوده في الكتاب المسمى بالصحيح (۱) . وطريق معرفة الصحيح من غيره هو البحث عن إسناد هذا الحديث ،
والحكم عليه بما يليق به