ما هو الحديث المَقْلوبُ ؟؟ تعريفه وحكمه ومثاله ... أقوال العلماء في الحديث المَقْلوبُ!!... حكم الحديث المَقْلوبُ/ أنواع المَقْلوبُ. أشهر المصنفات في الحديث المَقْلوبُ//

 

 ما هو الحديث  المَقْلوبُ ؟؟ تعريفه وحكمه ومثاله ...
أقوال العلماء في الحديث   المَقْلوبُ!!... حكم الحديث المَقْلوبُ/ أنواع   المَقْلوبُ.
أشهر المصنفات في الحديث المَقْلوبُ//


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم و على آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:




 المَقْلوبُ و المَزِيدُ في مُتَّصِلِ الأسانيد

المقلوب :

تعريفه : -

أ - لغة : هو اسم مفعول ، من ( القَلْبِ ) وهو : تَحْوِيلُ الشيء


ب اصطلاحاً : إبدال لفظ بآخر ، في سَنَدِ الحديث ، أو مَثْنِهِ ،


عن وَجْهِهِ (۱)


بتقديم ، أو تأخير ، ونحوه (۲)


أقسامه : -


ينقسم المقلوب إلى قسمين رئيسيين ، هما : مقلوب السند ، ومقلوب المتن


أ - مقلوبُ السندِ :

 وهو ما وقع الإبْدال في سنده . وله صورتان :۱ - أَنْ يُقدَّمَ الراوي ويؤخر في اسم أحد الرواة ، واسم أبيه . كحديث مروي عن « كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ، فيرويه


الراوي عن مرَّة ابن كعب ) .


- أن يُبْدِلَ الراوي شخصاً بآخر ، بقَصْدِ الإعراب : كحديث مشهور عن ( سالم ، فيجعله الراوي عن


هنا ) نافع ) .


وممن كان يفعل ذلك من الرواة و حَمَّادُ بنُ عَمْرو النَّصِيبي ، ومثاله : حديث رواه حماد النصيبي ، عن الأَعْمَشِ ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً : ( إذا لَقِيتُم المشركين في طريق فلا تبدء وهم بالسلام ، فهذا حديث مقلوبٌ ، قَلَبَهُ حَمَّادٌ ، فجعله عن الأعمش ، وإنما هو معروف عن سهيل بن أبي صالح ، أبيه ، عن أبي عن


هريرة . هكذا أخرجه مسلم في صحيحه . وهذا النوع من القلب هو الذي يُطْلَقُ على راويه أنه


يشرق الحديث .


ب - مَقْلُوبُ المَتْن :

 وهو ما وَقَعَ الإِبْدالُ في مَنْنِهِ، وله صورتان


أيضاً :


١ - أن يُقَدِّمَ الراوي ويؤخر في بعض متن الحديث


ومثاله : حديث أبي هريرة عند مسلم ، في السبعة


الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، ففيه ( وَرَجُلٌ


تصدق بصدقة ، فأخفاها ، حتي لا تعلم يمينه ما تنفق ۲


شماله » : فهذا مما انقلب على بعض الرواة ، وإنما هو :


حتى لا تعلم شماله ما تُنْفِقُ يمينه (۱) أَنْ يَجْعَلَ الراوي مَتْنَ هذا الحديث على إسنادٍ آخَرَ ، وَيَجْعَلَ


إسناده لمتن آخر ، وذلك بقصد الامتحان وغيره .. مثاله : ما فَعَلَ أهل بغداد مع الإمام البخاري ، إذ قلبوا له مائة حديث ، وسألوه عنها امتحاناً لحفظه ، فردها على ما كانت عليه قبل القَلْبِ ، ولم يُخْطِئ في واحدٍ منها (۲) .


٢ - الأسباب الحاملة على القَلْبِ :


تختلف الأسباب التي تَحْمِلُ بعض الرواة على القَلْبِ ، وهذه


الأسباب هي :


، والأخذ . عنه . أ - قَصْدُ الإِعْرابِ ، لِيَرْغَبَ الناسُ في رواية حديثه ،


- قَصْدُ الامتحان ، والتأكد من حفظ المُحدِّثِ ، وَتَمَامِ ب


ج الوقوع في الخطأ والغَلَط من غير قَصْدٍ .


ضَبْطِهِ


- حُكْمُ القَلْبِ :


يختلف حكم القلب بحسب السبب الحامل عليه : أ - فإن كان القَلْبُ بِقَصْدِ الإغْراب ، فلا شك في أنه لا يجوز ،ب لأن فيه تغييراً للحديث ، وهذا من عمَل الوَضَّاعِينَ - وإن كان بَقَصْدِ الامتحان ، فهو جائز ، للتثبت من حفظ المُحَدِّث وأهليته ، وهذا بشرط أن يُبين الصحيح قبل


ج الفضاض المجلس . - وإن كان عن خطأ وسهو ، فلا شكٍّ فِي أَنَّ فَاعِلَهُ مَعْدُورٌ في خَطَئِهِ ، لكن إذا كَثرَ ذلك منه فإنه يُحِلُّ بِضَبْطِهِ ، ويجعله


ضعيفاً


ه - حكم الحديث المقلوب :


أما الحديث المقلوب فهو من أنواع الضعيف المردود ، كما هو


معلوم ، وذلك لأنه مخالف لرواية الثقات


- أشهر المصنفات فيه :


أ - كتاب ( رافع الارتياب ، في المقلوب من الأسماء والألقاب » ، ٤٦٣ للخطيب البغدادي ، والظاهر من اسم الكتاب أنه خاص بقسم المقلوب الواقع في السند فقط .



 المَزِيدُ في مُتَّصِلِ الأسانيد

تعريفه

أ - لغة : المَزِيدُ : اسم مفعول ، من ( الزيادة » . والمتصل : ضِدُّ


المنقطع ، والأسانيد : جَمْعُ إسناد


ب - اصطلاحاً : زيادة راو في أثناءِ سَنَدٍ ظَاهِرُهُ الاتصال (۱)




ما رَوَى ابن المبارك قال : حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن


يزيد ، حدثني بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ الله ، قال : سمعت أبا إدريس قال :


سمعتُ وَايْلَةَ يقولُ : سمعت أبا مَرْثَدٍ يقول : سمعت رسول الله


يقول : ( لا تجلسوا على القبور ، ولا تُصَلُّوا إليها ) (۲)


- الزيادة في هذا المثال :


الزيادة في هذا المثال في مَوْضِعَيْنِ ، الموضع الأول : في لَفْظِ سفيان ، والموضع الثاني : في لفظ ( أبا إدريس ) وسبب الزيادة في


الموضعين هو الوهم .


أ - أما زيادة ( سفيان ، فوَهَم ممن دون ابن المبارك ، لأن عدداً


من الثقات رَوَوْا الحديث عن ابن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد مباشرة ، ولم يذكروا سفيان ، ومنهم

 من صرح فيه بالإخبار . 

ب_ وأما زيادة « أبا إدريس ) فوهم من ابن المبارك ، لأن عدداً من الثقات رَوَوْا الحديث عن عبد الرحمن بن يزيد ، فلم يذكروا أبا إدريس ، ومنهم مَنْ صرح بسماع بشرٍ من وائِلةً .




- شروط رَدَّ الزيادة :


يُشْتَرَطُ لِرَدُ الزيادةِ وعَدُها وَهَماً مِمَّنْ زادها ، شرطان ، وهما :


أ - أن يكون مَنْ لم يَزِدْها أتقن ممن زادها


ب - أن يقع التصريح بالشماع في موضع الزيادة . فإن اخْتَلَ الشَّرْطان ، أو واحد منهما تَرَجَّحَتِ الزيادة


وقُبِلَتْ ، وعُدَّ الإسناد الخالي من تلك الزيادة منقطعاً ، لكن انقطاعَهُ خَفِيٌّ ، وهو الذي يُسَمَّى « المُرْسَلُ الخَفِيُّ )


ه - الاعتراضات الواردة على ادعاء وقوع الزيادة :


يُعْتَرَضُ على ادعاء وقوع الزيادة باعتراضين ، هما : - أ - إن كان الإسناد الخالي عن الزيادة بحرف ( عن ) في موضع الزيادة ، فينبغي أَنْ يُجْعَلَ منقطعاً

ب - وإنْ كان مُصَرَّحاً فيه بالسَّماعِ ، أَحْتُمِل أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِن رجل عنه اولا , ثم سمعه منه مباشرة 

، ويُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ  عن ذلك بما يلي :


أ - أما الاعتراض الأول فهو كما قال المُعْتَرِضُ 

ب - وأما الاعتراض الثاني ، فالاحتمال المذكور فيه ممكن ، لكن العلماء لا يحكمون على الزيادة بأنها وَهم إلا مع قرينة تدل على ذلك


المصنفات فيه :


كتاب ( تمييز المزيد في مُتَّصِلِ الأَسانيد ) للخطيب البغدادي .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال