مواقيت الصلاة في الإسلام /أوقات الصلاة الصحيحة على المذاهب الأربعة/وقت الفجر على المذاهب الأربعة.

 مواقيت الصلاة في الإسلام /أوقات الصلاة الصحيحة على المذاهب الأربعة/وقت الفجر على المذاهب الأربعة.


 مواقيت الصلاة في الإسلام /أوقات الصلاة الصحيحة على المذاهب الأربعة/وقت الفجر على المذاهب الأربعة.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِوَانَهُ عَنْهَا، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زالَتِ الشَّمْسُ ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ العَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَر الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِب الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلع رَوَاهُ مُسْلِمُ .




ترجمة الصحابي:


هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص القُرَشِي السَّهْمِي رضي الله عنها، كنيته أبو محمد ويقال: أبو عبد الرحمن. أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمي. كان اسمه العاص فغيره النبي ، أسلم قبل أبيه، ولم يكن بين مولدهما إلا اثنتا عشرة سنة.


استأذن النبي في كتابة ما يسمع منه ، فأذن له رسول الله ﷺ قال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله له مني إلا عبد الله بن عمرو، فإنه كان يعي بقلبه، وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله ﷺ في ذلك فأذن له. قال: حفظت عن رسول الله ﷺ ألف مَثَلٍ.


كان كثير العبادة، وقد روي أنه كان يصوم الدهر فنهاه النبي ، وأمره أن ثلاثة أيام من الشهر، فقال: إنه يستطيع أكثر من ذلك، فقال: صم يوما وأفطر يومين فقال: أستطيع أكثر من ذلك، فأمره أن يصوم يوما ويفطر يوما، فلما كبر كان يقول: يا ليتني كنت قبلت رخصة رسول الله .


كان من أهم ملامح شخصية عبد الله بن عمرو رض اللَّهُ عَنْهُما حبه للجهاد في سبيل الله، وكان عالما بالقرآن وتفسيره روى عن النبي ﷺ الأحاديث الكثيرة. كان كثير البكاء من خشية الله تعالى. تُوفي سنة ٦٥ هـ).


غريب الحديث:


زالَتِ الشَّمْسُ: يسمى وقت الزوال، وهو ميل الشمس عن وسط السماء


باتجاه الغروب.


تَصْفَر الشَّمْسُ : تصبح صفراء لاقتراب وقت غروبها. الشَّفَقُ: الشعاع الذي يظهر بعد غروب الشمس.


معنى الحديث:


يبين لنا رسول الله له في هذا الحديث مواقيت الصلوات الخمس، فيقول إن وقت صلاة الظهر من بعد أن تستوي الشمس في وسط السماء زائلة باتجاه الغروب، وهذا أول وقتها، وآخر وقتها ما لم تحضر العصر. ووقت صلاة العصر عندما يصبح ظل الرجل مثل طوله، إلى أن تصفر الشمس، ووقت المغرب من غروب قرص الشمس حتى مغيب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر إلى قبيل طلوع الشمس.

فقه الحديث:


حددت السنة النبوية مواقيت الصلاة تحديدا دقيقا لأول الوقت وآخره، وقد ذكر في هذا الحديث أوقات الصلوات المختارة بدون كراهة، أما بداية الوقت ونهايته فذكر في الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله أن النبي له جاءه جبريل عليه السلام، فقال له: قم، فصله، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصله، فصلى العصر، حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب، فقال: قم فصله، فصلى المغرب حين وَجَبت الشمس (غربت)، ثم جاءه العشاء، فقال: قم فصله، فصلى العشاء حين غاب الشفق، ثم جاءه الفجر، فقال: قم فصله، فصلى الفجر حين بَرَق الفجر، أو قال: سطع الفجر.


ثم جاءه من . للظهر، فقال: قم فصله، فصلى الظهر، حين صار كل شيء مثله، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصله، فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه ، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء، ثم جاءه حين أسفر جدا، فقال: تم فصله، فصلى الفجر، ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت). وهو يدل على أن للصلوات ،وقتين إلا المغرب. وقد اتفق العلماء أغلب هذه الأوقات واختلفوا في بعضها، ونحن نذكر مواقيت كل صلاة؛ أوله وآخره، كما هو عند الغد على فقهاء المذاهب الأربعة:


۱- وقت صلاة الظهر:

 اتفقت كلمة العلماء على أن أول وقت الظهر هو ما بعد زوال الشمس عن وسط السماء، واختلفوا في آخر وقتها:

أ. فذهب المالكية والشافعية والحنابلة وصاحبي أبي حنيفة أنه إلى أن يصبح ظل كل شيء مثله، لقوله ه ه ل له : وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ».


ب. وذهب أبو حنيفة أن آخر وقت الظهر: أن يصير ظل كل شيء مثليه إلا أن هذا الوقت هو وقت العصر بالاتفاق، فتقدم الصلاة عن هذا الوقت؛ لأن الأخذ بالاحتياط في باب العبادات أولى.


وقت صلاة العصر:

اتفقوا على أن آخر وقت العصر هو قبيل غروب الشمس، واختلفوا في أول وقتها


أ. قال الجمهور: يبدأ من حين الزيادة على مثل ظل الشيء، أدنى زيادة. 

ب. وقال أبو حنيفة: يبدأ من حين الزيادة على مثلي الظل.


أما هذا الحديث فجعل آخر وقت العصر هو اصفرار الشمس، وهو وقت متفق على جواز صلاة العصر فيه، لكن مع الكراهة، فالحديث يتحدث عن الأوقات المختارة بدون كراهة.


وقت المغرب: 

اتفقوا على أن أول وقتها غروب الشمس، واختلفوا في آخروقتها


أ. فالجمهور (الحنفية والحنابلة والأظهر عند الشافعية وهو مذهب الشافعي القديم أنه يمتد إلى مغيب الشَّفَق، لقوله : وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ».


والشفق عند الصاحبين والحنابلة والشافعية: هو الشفق الأحمر، وعند أبي حنيفة هو البياض الذي يستمر في الافق ويبقى عادة بعد الحمرة، ثم يظهر السواد، وبين الشفقين تفاوت يقدر ب (١٢) دقيقة.


ب. والمشهور عند المالكية ومذهب الشافعي الجديد غير الأظهر المعمول به لدى الشافعية: أن وقت المغرب ينقضي بمقدار وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات، أي أن وقته مضيق غير ممتد؛ لأن جبريل عليه السلام صلى بالنبي عليه الصلاة والسلام في اليومين في وقت واحد.

 وقت العشاء:

 يبدأ في المذاهب باتفاق من مغيب الشفق الأحمر إلى طلوع الفجر الصادق، أي قبيل طلوعه


وقد نص في الحديث أن آخر وقت العشاء هو نصف الليل الأوسط، وهذا هو وقتها المختار بدون كراهة. أما استمراره إلى قبيل طلوع الفجر فثابت بالإجماع، وبقوله : «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى (١)، فهو نص في امتداد كل وقت إلى بداية الوقت التالي، إلا الفجر فإنه ينقضي وقتها بطلوع الشمس بالإجماع. الصلاة.


ه وقت الفجر من طلوع الفجر الصادق حتى قبيل طلوع الشمس).


فوائد الحديث:


١- أهمية الوقت في حياة المسلم، فالصلاة أهم أركان الدين، جعل الله لها وقتا لا تتقدمه ولا تتأخره، وهذا يعلم المسلم الانضباط بالوقت.


2_مواقيت الصلوات أمر توقيفي لا يجوز لنا أن نجتهد فيه، وإنما هي الله تعالى، ولذلك نزل جبريل يعلم النبي ﷺ وأصحابه هذه المواقيت. محددة من في الحديث إشارة إلى أن المسلم ينبغي أن يسلك خيار الأمور، ولذلك اقتصر النبي ﷺ في هذا الحديث على الأوقات التي تصلى فيها الصلاة دون كراهة.



إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال